التعلّم من أجل حياة سوية
هو إطار متكامل ومتداخل يعبّر عن الصفات الرئيسية التي يتعامل بها الفرد، ونُشير لإطار التعلّم من أجل حياة سويّة بـ “4- 7 – 9 -1” لأنه يحتوي على التالي:
– 4 أبعاد: جسدي وعاطفي وعقلي وروحي.
– 9 قدرات أساسية: الإسترخاء، الملاحظة، الاستذكار، الإستشعار الحسي، الإستماع ،الإستفسار، التعاطف، إثراء الوعي الحسي الجسدي، تمييز الأنماط.
– 7 مبادىء: التكامل، الهدف، التنوّع، العلاقات، المشاركة، الأنظمة، التغذية الراجعة.
– 1 رؤية واحدة: مجتمع داعم وشمولي بحيث يُدرك الجميع إمكاناته الفريدة.
الأبعاد الأربعة
البُعد الجسدي
يتعلّق البعد الجسدي بالحواس الجسدية، وبأجسادنا، والبيئة، فالبعد الجسدي يتضمّن الحواس والعمل مثل: البناء، والمشاركة، والإنتاج. وتطوير هذه القدرة الجسدية يتضمّن إثراء الوعي الجسدي، والعادات الصحية، والسلوكيات الإيجابية نحو أجسادنا والبيئة المحيطة. كما ويتعلّق هذا البعد بالوعي والاعتماد على الحكمة وحدس الجسد و كيفية اتخاذ القرارات الخاصة.
البُعد العاطفي
يتعلّق البعد العاطفي بمشاعرنا وتعاملنا مع الآخرين، ويمكن تطويره بالوعي بالمشاعر الداخلية والقدرة على التمييز بينها. إنّ تطوير القدرة العاطفية يعني أيضا القدرة على التوصل إلى حكمة القلب، والتي تظهر بصورة التعاطف، والحدس والخيال.
البُعد العقلي
ونعني بالبعد العقلي العمليات الإدراكية والعقلانية، وتطوير هذه القدرة يتضمن عملية التصوّر، والتخطيط والتقييم ومهارات التحليل و ابتكار وإيصال المعلومات والدمج والإدارة وحل المشاكل، وتقييم الخيارات، والتخطيط والتنظيم بطرقٍ متناسقة. ومن الأهمية، تطوير الصفاء الذهني الذي يتضمّن الاستذكار والتنبيه والرؤية بموضوعية. كما يتضمّن التوصّل إلى حكمة العقل.
البُعد الروحي
يشير البعد الروحي إلى الاستشعار بالاتصال مع جميع الأشياء والبيئات من حولنا دينية أو طبيعية، وعندما نعي لصلتنا بالحياة على بعد أعمق من البعد المادي. يمكن دعم البعد الروحي من خلال تمارين و ممارسات تسمح بالاستشعار العميق. إن تطوير القدرة الروحية يتضمّن أيضاً التعبير عن المحبة والوعي تجاه أنفسنا وجميع المخلوقات.
9 قدرات أساسية
القدرات الأساسية، والتي يمكن ممارستها جميعًا من الأبعاد الأربع: الجسدية و العاطفية و العقلية والروحية، هي العمليات التي تحيي إطار “العمل من أجل حياة سوية”، و المبادىء المُستمدة منها.
وتوظف القدرات الأساسية الجوانب الجسدية والعاطفية والعقلية والروحية للفرد بشكلٍ مُتدرج من البُعد الجسدي إلى البُعد الروحي، بحيث توفّر له الإمكانيات لاستكشاف الصفات، والطموحات والعمليات الفطرية في داخله، كما أنها تُقدم له طرقًا لمخاطبة الفروقات الفردية بوعي واحترام.
إنّ ممارسة هذه القدرات تُغني العلاقات وتحسّن من قدرات الإتصال والتواصل بجميع النواحي. كما أنّ تدريب هذه القدرات وصقلها، يؤثّر أيضًا على طبيعة ونوعية مشاركتنا، ومسؤولياتنا وقراراتنا، وتسمح لنا باختبار الحياة بتكامليتها وتشابكها.
القدرات هي:

الملاحظة
الملاحظة الداخلية والخارجية المستمرة والمليئة بالحماس.

الاستذكار
التفكّر والتذكّر ورؤية الأمور من وجهات نظر مختلفة ومشاركة الرأي.

الاستشعار الحسي
استدراك وتوسيع مدارك الوعي غير المعرفي، مثل الحدس، والخيال، والصدى.

التعاطف
الإحساس الحقيقي بالآخرين وبأفكارهم ومشاعرهم وتجاربهم.

تمييز الأنماط
إدراك العلاقة المتداخلة والمتشابكة ما بين الأجزاء، والمحيط الكامل.

المشاركة بالحواس
تغذية وتحفيز وتطوير الحواس الجسدية الخمس.
7 مبادىء
تمّ تعيين المبادىء السبع التالية ضمن الإطار:
1) التكامل: تنمية التكامل بين الناس والمجتمعات؛ أيّ خلق مساحات للتطور الجسدي والعاطفي والعقلي والروحي من خلال ممارسة وصقل القدرات الأساسية.
2) الهدف: السماح باكتشاف الإمكانات الفريدة للأشخاص و المجتمعات: أيّ تغذية السلوكيات التي تُعطي الهدف والمعنى والاتجاه لكلّ فعالية ونشاط.
3) التنوّع: احترام التفرّد الشخصي والتنوّع: أي تشجيع الآراء المختلفة و طرق التعبير المُتعدّدة.
4) العلاقات: التشديد على أهمية العلاقات: أيّ التركيز على الأسلوب والنظر الى الآخر كشريك كفؤ في هذه العملية.
5) المشاركة: دعم المشاركة الفاعلة للمعنيين، وذلك لإشراك الجميع في القرارات المؤثرة عليهم.
6) الأنظمة: إدراك الأنظمة المتداخلة والمؤثّرة في بعضها البعض: وذلك بتوفير فرص لأقسام وتخصّصات مختلفة للعمل سويًا.
7) التغذية الراجعة: التأكّد من توفير بيئة تقدم التغذية الراجعة، وتنظيم الذات: قياس العوامل المهمة لعافية واستدامة أي نظام.


